العلامة المجلسي

364

بحار الأنوار

محمد بن يوسف ، عن محمد بن شبيب ، عن عاصم بن عبد الله ، عن إسماعيل بن أبي زياد عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الامام قرأ في أولهن سبح اسم ربك الاعلى ، فكأنما قرئ جميع الكتب كل كتاب أنزله الله عز وجل وفي الركعة الثانية والشمس وضحيها ، فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس ، وفي الثالثة والضحى فله من الثواب كأنما أشبع جميع المساكين ودهنهم ونظفهم ، وفي الرابعة قل هو الله أحد ثلاثين مرة غفر الله له ذنب خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة مستدبرة . قال الصدوق رحمة الله عليه : أقول في ذلك وبالله التوفيق : إن هذا الثواب هو لمن كان إمامه مخالفا لمذهبه ، فيصلي معه تقية ثم يصلي هذه الأربع ركعات للعيد ، ولا يعتد بما صلى خلف مخالفه ، فأما إن كان إمامه يوم العيد إماما من الله عز وجل واجب الطاعة على العباد ، فصلى خلفه صلاة العيد ، لم يكن له أن يصلي بعد ذلك صلاة حتى تزول الشمس ، وكذلك من كان إمامه موافقا لمذهبه وإن لم يكن مفروض الطاعة وصلى معه العيد لم يكن له أن يصلي بعد ذلك صلاة حتى تزول الشمس ، والمعتمد أنه لا صلاة في العيدين إلا مع إمام فمن أحب أن يصلي وحده فلا بأس . وتصديق ذلك ما حدثني به محمد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من لم يصل مع الامام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه ( 1 ) . بيان : " خمسين سنة مستقبلة " أي فيما يأتي من عمره إن أتى و " المستدبرة " ما مضى إن مضى ، قوله " والمعتمد أنه لا صلاة " أي واجبة أو كاملة ، والامام في كلامه يحتمل إمام الأصل وإمام الجماعة كما في الخبر ، والأخير في الخبر أظهر

--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 103 .